وَسُئِلَ:
هَلْ مَنْ يَلْحَنُ فِي الْفَاتِحَةِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا اللَّحْنُ فِي الْفَاتِحَةِ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى فَتَصِحُّ صَلَاةُ صَاحِبِهِ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: {رَبُّ الْعَالَمِينَ} وَالضَّالِّينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا مَا قُرِئَ بِهِ مَثَلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَّ وَرَبِّ وَرَبُّ. وَمِثْلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ بِضَمِّ الْدَّالِ أَوْ بِكَسْرِ الدَّالِ. وَمِثْلُ عَلَيْهِمُ وعليهم وعليهُمُ. وَأَمْثَالُ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يُعَدُّ لَحْنًا.
وَأَمَّا اللَّحْنُ الَّذِي يُحِيلُ الْمَعْنَى: إذَا عَلِمَ صَاحِبُهُ مَعْنَاهُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ} وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يُحِيلُ الْمَعْنَى وَاعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُخَاطَبِ فَفِيهِ نِزَاعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.