فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 9238

يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ إذَا كَانَ مَعَهُ حُجَّةٌ؛ إذْ. . . (1) عَلَى خِلَافِهِ، وَنِزَاعُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا يُمْكِنُ. . . (2) لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُ قَدْ تَقَدَّمَ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا دَلَّتْ النُّصُوصُ عَلَى خِلَافِهِ وَمُخَالَفَةُ إجْمَاعِ السَّلَفِ خَطَأٌ قَطْعًا. وَ"أَيْضًا"فَلَمْ يَبْقَ مَسْأَلَةٌ فِي الدِّينِ إلَّا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَا السَّلَفُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ قَوْلٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَوْ يُوَافِقُهُ وَقَدْ بَسَطْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الصَّوَابَ فِي أَقْوَالِهِمْ أَكْثَرُ وَأَحْسَنُ وَأَنَّ خَطَأَهُمْ أَخَفُّ مِنْ خَطَأِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ أَكْثَرُ خَطَأً وَأَفْحَشُ وَهَذَا فِي جَمِيعِ عُلُومِ الدِّينِ؛ وَلِهَذَا أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ اسْتِقْصَائِهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ:

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ إذَا عُرِفَ تَفْسِيرُهُ مِنْ جِهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحْتَجْ فِي ذَلِكَ إلَى أَقْوَالِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُ قَدْ عُرِفَ تَفْسِيرُهُ وَمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحْتَجْ فِي ذَلِكَ إلَى الِاسْتِدْلَالِ بِأَقْوَالِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ؛ وَلِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت