فهرس الكتاب

الصفحة 8938 من 9238

فَهُوَ يُنْعِمُ عَلَى الرَّسُولِ بِإِنْعَامِهِ جَزَاءً عَلَى إحْسَانِهِمْ وَالْجَمِيعُ مِنْهُ. فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَلَهُ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا. وَهُوَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ وُرُودِ الشُّبُهَاتِ وَيُحِبُّ الْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّهَوَاتِ. وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: وَقَدْ يُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ بِكَفِّ مِنْ تَمَرَاتٍ. وَالْقُرْآنُ أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَيُحِبُّ الصَّابِرِينَ. وَهَذَا هُوَ الْكَرَمُ وَالشَّجَاعَةُ.

فَصْلٌ:

وَقَوْلُهُ {الْأَكْرَمُ} يَقْتَضِي اتِّصَافَهُ بِالْكَرَمِ فِي نَفْسِهِ وَأَنَّهُ الْأَكْرَمُ وَأَنَّهُ مُحْسِنٌ إلَى عِبَادِهِ فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ لِمَحَاسِنِهِ وَإِحْسَانِهِ. وَقَوْلُهُ {ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} . فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. قِيلَ: أَهْلٌ أَنْ يُجِلَّ وَأَنْ يُكْرِمَ. كَمَا يُقَالُ إنَّهُ {أَهْلُ التَّقْوَى} أَيْ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت