فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 9238

الْنُّفَاةِ الْجَهْمِيَّة وَامْتَحَنُوا النَّاسَ فَصَارَ مَنْ أَجَابَهُمْ أَعْطَوْهُ وَإِلَّا مَنَعُوهُ الْعَطَاءَ وَعَزَلُوهُ مِنْ الْوِلَايَاتِ وَلَمْ يَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَكَانُوا إذَا افْتَكُّوا الْأَسْرَى يَمْتَحِنُونَ الْأَسِيرَ فَإِنْ أَجَابَهُمْ افْتَدَوْهُ وَإِلَّا لَمْ يَفْتَدُوهُ. وَكَتَبَ قَاضِيهِمْ أَحْمَد بْنُ أَبِي دؤاد عَلَى سِتَارَةِ الْكَعْبَةِ"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"لم يَكْتُبْ وَهُوَ {السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ثُمَّ وَلِيَ الْوَاثِقُ وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ إلَى أَنْ وَلِيَ الْمُتَوَكِّلُ فَرَفَعَ الْمِحْنَةَ وَظَهَرَتْ حِينَئِذٍ السُّنَّةُ وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا عَرَفُوا حَقِيقَةَ قَوْلِ الْجَهْمِيَّة بَيَّنُوهُ حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّة وَكَانَ يَنْشُدُ:

عَجِبْت لِشَيْطَانِ دَعَا النَّاسَ جَهْرَةً ... إلَى النَّارِ وَاشْتُقَّ اسْمُهُ مِنْ جَهَنَّمَ

وَقِيلَ لَهُ: بِمَاذَا يُعْرَفُ رَبُّنَا؟ قَالَ: بِأَنَّهُ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ قِيلَ لَهُ: بِحَدِّ؟ قَالَ: بِحَدِّ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْه وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدارمي وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت