وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مَاذَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَجُلٍ ... آتَاهُ ذُو الْعَرْشِ مَالًا حَجَّ وَاعْتَمَرَا
فَهَزَّهُ الشَّوْقُ نَحْوَ الْمُصْطَفَى طَرَبًا ... أَتَرَوْنَ الْحَجَّ أَفْضَلَ أَمْ إيثَارَهُ الفقرا
أَمْ حَجَّةً عَنْ أَبِيهِ ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْ ... مَاذَا الَّذِي يَا سَادَتِي ظَهَرَا
فَأَفْتُوا مُحِبًّا لَكُمْ فديتكمو ... وَذِكْرُكُمْ دَأَبَهُ إنْ غَابَ أَوْ حَضَرَا
فَأَجَابَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
نَقُولُ فِيهِ بِأَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنْ ... فِعْلِ التَّصَدُّقِ وَالْإِعْطَاءِ للفقرا
وَالْحَجُّ عَنْ وَالِدَيْهِ فِيهِ بِرُّهُمَا ... وَالْأُمُّ أَسْبَقُ فِي الْبِرِّ الَّذِي ذَكَرَا
لَكِنْ إذَا الْفَرْضُ خَصَّ الْأَبَ كَانَ إذًا ... هُوَ الْمُقَدَّمَ فِيمَا يَمْنَعُ الضَّرَرَا
كَمَا إذَا كَانَ مُحْتَاجًا إلَى صِلَةٍ ... وَأُمُّهُ قَدْ كَفَاهَا مَنْ بَرَا الْبَشَرَا
هَذَا جَوَابُك يَا هَذَا مُوَازَنَةً ... وَلَيْسَ مُفْتِيك مَعْدُودًا مِنْ الشعرا.