فهرس الكتاب

الصفحة 5747 من 9238

فَصْلٌ:

{حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمَّا طَرَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ: أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُرْسِلَهَا. فَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ وَيُعِيدُ الْقَوْلَ وَيَقُولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} . هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ مَنْ عَارَضَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ:"إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ"إلَى آخِرِهِ. اسْتِنَادٌ إلَى الْقَدَرِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَلِمَةُ حَقٍّ؛ لَكِنْ لَا تَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَمْرِ بَلْ مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ بِهَا مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ الْقَدَرِيَّةِ وَقَدْ [صَنَّفْتهمْ] فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَالْمُجَادَلَةُ الْبَاطِلَةُ. . . (1) .

قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 73) :

هنا تنبيهان:

الأول: أن هذا الكلام مكرر، فقد سبق ذكره في: 8/ 244.

الثاني: أنه في هذا الموضع وقع فيه تصحيف في آخر الكلام حيث ورد (وهؤلاء أحد أقسام القدرية وقد صنفتهم في غير هذا الموضع، فالمجادلة الباطلة) وتصحيحها من الموضع السابق: (وهؤلاء أحد أقسام القدرية، وقد وصفهم الله في غير هذا الموضع بالمجادلة الباطلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت