قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - عند قوله تعالى:
{وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) } ؛ فهذا في خطاب المنافقين، ولم يقل: والمؤمنون؛ لأنهم لم يكونوا يُطلِعون المؤمنين على ما في بطونهم.
وهذا بخلاف قوله: {يَؤْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} ؛ فإنها أمور مشهودة، يعرفها الناس، لكن العجب كون الأرض تُخبر بذلك، فالعجب في المخبر، لا في الخبر؛ كشهادة الأعضاء.