وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:
عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ الْحُدُودِ: مِثْلَ جَلْدٍ أَوْ حَصْبٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَأَقْلَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَنَوَى أَنْ لَا يَعُودَ: فَهَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ؟ أَوْ يَحْتَاجُ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَيُعَرِّفَهُ بِذَنْبِهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ؛ أَمْ لَا؟ وَهَلْ سَتْرُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَتَوْبَتُهُ أَفْضَلُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ: إذَا تَابَ تَوْبَةً صَحِيحَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يُقِرَّ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: {مَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءِ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ} وَفِي الْأَثَرِ أَيْضًا: {مَنْ أَذْنَبَ سِرًّا فَلْيَتُبْ سِرًّا وَمَنْ أَذْنَبَ عَلَانِيَةً فَلْيَتُبْ عَلَانِيَةً} وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} الْآيَةُ.