فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 9238

الْفَصْل الْعَاشِر

فِي ذكر كرمه رَضِي الله عَنهُ

كَانَ رَضِي الله عَنهُ مجبولا على الْكَرم لَا يتطبعه وَلَا يتصنعه بل هُوَ لَهُ سجية وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه مَا شدّ على دِينَار وَلَا دِرْهَم قطّ بل كَانَ مهما قدر على شَيْء من ذَلِك يجود بِهِ كُله وَكَانَ لَا يرد من يسْأَله شَيْئا يقدر عَلَيْهِ من دَرَاهِم وَلَا دَنَانِير وَلَا ثِيَاب وَلَا كتب وَلَا غير ذَلِك

بل رُبمَا كَانَ يسْأَله بعض الْفُقَرَاء شَيْئا من النَّفَقَة فَإِن كَانَ حِينَئِذٍ متعذرا لَا يَدعه يذهب بِلَا شئ بل كَانَ يعمد إلى شئ من لِبَاسه فيدفعه إليه وَكَانَ ذَلِك الْمَشْهُور عِنْد النَّاس من حَاله

حَدثنِي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْمُقْرِئ ابو مُحَمَّد عبد الله ابْن الشَّيْخ الصَّالح الْمُقْرِئ احْمَد بن سعيد قَالَ كنت يَوْمًا جَالِسا بِحَضْرَة شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية رَضِي الله عَنهُ فجَاء انسان فَسلم عَلَيْهِ فَرَآهُ الشَّيْخ مُحْتَاجا إلى مَا يعتم بِهِ فَنزع الشَّيْخ عمَامَته من غير ان يسْأَله الرجل ذَلِك فقطعها نِصْفَيْنِ واعتم بِنِصْفِهَا وَدفع النّصْف الاخر إلى ذَلِك الرجل وَلم يحتشم للحاضرين عِنْده

قلت وَرُبمَا توهم بعض من يحْتَاج إلى التفهيم ان هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت