فهرس الكتاب

الصفحة 6087 من 9238

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ؟ هَلْ تُفَضَّلُ الْإِقَامَةُ فِي الشَّامِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْبِلَادِ؟ وَهَلْ جَاءَ فِي ذَلِكَ نَصٌّ فِي الْقُرْآنِ أَوْ الْأَحَادِيثِ أَمْ لَا؟ أَجِيبُونَا مَأْجُورِينَ.

فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ نَاصِرُ السُّنَّةِ تَقِيُّ الدِّينِ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْإِقَامَةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَكُونُ الْأَسْبَابُ فِيهِ أَطْوَعَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَفْعَلَ لِلْحَسَنَاتِ وَالْخَيْرِ بِحَيْثُ يَكُونُ أَعْلَمَ بِذَلِكَ وَأَقْدَرَ عَلَيْهِ وَأَنْشَطَ لَهُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ حَالُهُ فِيهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ دُونَ ذَلِكَ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الْجَامِعُ. فَإِنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ."وَالتَّقْوَى"هِيَ: مَا فَسَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} وَجِمَاعُهَا فِعْلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَتَرْكُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ. وَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْأَصْلَ فَهَذَا يَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ حَالِ الْإِنْسَانِ. فَقَدْ يَكُونُ مُقَامُ الرَّجُلِ فِي أَرْضِ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ أَفْضَلَ: إذَا كَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِيَدِهِ أَوْ لِسَانِهِ آمِرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت