فهرس الكتاب

الصفحة 5191 من 9238

مسألة في الرد على من قال: بفناء الجنة والنار، وعلى من قال بفناء كالفارابية وذكر اختلاف الناس في دار الجزاء بالعقاب، ودار الثواب بالإنعام، وللناس في ذلك ثلاثة أقوال:

قوم قالوا بفنائهما جميعا، وقوم قالوا ببقائهما جميعا، وقوم قالوا: بفناء دار الجزاء، وبقاء دار الإفضال، والإنعام، والإكرام.

رد شيخ الإسلام على مذهب الجهمية

وقد تكلم الشيخ رحمه الله - على الجهمية، والهذيلية، الفارابية، ورجح أدلة أهل السنة، وهدم شبه أهل البدعة، وأشار إلى بعض أدلة غلبة الرضا على الغضب، فقال - رحمه الله:

وقد تنازع الناس في ذلك على ثلاثة أقوال:

قيل: ببقائهما، وقيل: بفنائهما، وقيل: ببقاء الجنة، دون النار.

أما القول بفنائها: فما رأينا أحدا حكاه عن أحد من السلف، من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، وإنما حكوه عن الجهم بن صفوان، وأتباعه الجهمية.

وهذا مما أنكر عليه أئمة الإسلام، بل ذلك مما أكفروهم به، كما ذكره

عبد الله بن أحمد في كتاب"السنة"والأثرم في: كتاب"السنة"، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب"خلق أفعال العباد"، وغيرهم عن خارجة بن مصعب، أنه قال:

كفرت الجهمية بآيات من كتاب الله - عز وجل -، في غير موضع بأربع آيات من كتاب الله:

بقوله تعالى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} ، وهم يقولون: لا يدوم.

ويقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} ، وهم يقولون ينفد.

وبقوله تعالى: {لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} ، فمن قال: إنها تنقطع، فقد كفر.

وبقوله تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} . أي: غير مقطوع. فمن قال: إنه ينقطع، فقد كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت