قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضاً؛ إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذراً, فيجب عليه.
وهذا لأن الله لم يوجبه ولا رسوله, وكان أكثر الناس لا يعتكفون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم, فلم يأمرهم به.
787 -بل قال لهم لما اعتكف العشر الأوسط: «إني أتيت, فقيل لي: إنها في العشر الأواخر؛ فمن أحب منكم أن يعتكف؛ فليعتكف» .
وترك الاعتكاف مرة, وهو مقيم, ثم قضاه في شوال.
وأما وجوبه بالنذر:
788 -فلما روت عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع
الله؛ فليطعمه, ومن نذر أن يعصي الله؛ فلا يعصيه».
789 -وعن عمر: أنه قال: يا رسول الله! إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. فقال: - «أوف بنذرك» . متفق عليهما.