صَاحِبِ الْجَيْشِ مِثْلَهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ. فَأَنْفِذْ إلَيَّ مَا فِي ذَلِكَ الْمَحْضَرِ الَّذِي فِيهِ خُطُوطُهُمْ وَكَتَبَ إلَيَّ رُقْعَةً وَقَالَ فِيهَا:"إنَّهُمْ كَتَبُوا هَكَذَا فَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْفَتَاوَى؟"فَقُلْت: إنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَجِبُ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ الَّتِي يُقَالُ فِيهَا بِتَقْلِيدِ الْعَامِّيِّ لِلْعَالِمِ. فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْأُصُولِ وَالْفَتَاوَى فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: إنَّا لَا نُحْسِنُ ذَلِكَ. قُلْت: قَوْلُ هَؤُلَاءِ:"إنَّ اللَّهَ يُرَى مِنْ غَيْرِ مُعَايَنَةٍ وَمُوَاجَهَةٍ"قَوْلٌ انْفَرَدُوا بِهِ دُونَ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ وَجُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنَّ فَسَادَ هَذَا مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ. وَالْأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: {إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ} {وَقَوْلِهِ لَمَّا سَأَلَهُ النَّاسُ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟. قَالُوا: نَعَمْ. وَهَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهُ سَحَاب؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} . فَشَبَّهَ الرُّؤْيَةَ بِالرُّؤْيَةِ وَلَمْ يُشَبِّهْ الْمَرْئِيَّ بِالْمَرْئِيِّ؛ فَإِنَّ الْكَافَ - حَرْفَ