فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 9238

[فَصْلٌ: شَهَادَةُ كُتُبِ الْيَهُودِ لِعِيسَى بِالنُّبُوَّةِ شَهَادَةٌ لِمُحَمَّدٍ]

قَالُوا: فَمَاذَا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا بُرْهَانًا، وَأَقْوَى شَهَادَةً، إِذْ هَذِهِ كُتُبُ أَعْدَائِنَا الْمُخَالِفِينَ لِدِينِنَا، وَهُمْ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَيَقْرَءُونَهُ فِي كَنَائِسِهِمْ، وَلَمْ يُنْكِرُوا مِنْهُ كَلِمَةً وَاحِدَةً وَلَا حَرْفًا وَاحِدًا.

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ عَلَى مَا قَالُوهُ مِنْ ثُبُوتِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَيْسَ فِيهَا مَدْحٌ لِدِينِهِمْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ، فَكَيْفَ بَعْدَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ؟ وَإِنَّمَا فِيهَا إِخْبَارٌ بِزَوَالِ مُلْكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبِنَسْخِ مَا نُسِخَ مِنْ شَرْعِهِمْ بِمَجِيءِ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى نُبُوَّةِ الْمَسِيحِ وَصِدْقِهِ وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

وَالْمَسِيحُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَهُمْ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ، بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - لِمَرْيَمَ:

{إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ - وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 45 - 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت