فهرس الكتاب

الصفحة 6183 من 9238

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - بَعْدَ كَلَامٍ سَبَقَ:

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ {قَالَ لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ: نَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا} وَلِهَذَا إذَا قُلْنَا: هَذَا الْعَمَلُ أَفْضَلُ فَهَذَا قَوْلٌ مُطْلَقٌ.

ثُمَّ الْمَفْضُولُ يَكُونُ أَفْضَلَ فِي مَكَانِهِ وَيَكُونُ أَفْضَلَ لِمَنْ لَا يَصْلُحُ لَهُ الْأَفْضَلُ مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ.

أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ - وَهُنَّ مِنْ الْقُرْآنِ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ} وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ} وَقَوْلُهُ عَنْ اللَّهِ: {مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْته أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ} وَقَوْلُهُ: {مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ} {وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ لَهُ إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَعَلِّمْنِي مَا يَجْزِينِي فِي صَلَاتِي فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.} وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ حَكَاهُ طَائِفَةٌ وَلَا عِبْرَةَ بِخِلَافِ جُهَّالِ الْمُتَعَبِّدَةِ.

وَأَمَّا الِاعْتِبَارُ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ فِيهَا الْقِرَاءَةُ؛ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا انْتَقَلَ إلَى الذِّكْرِ وَلَا يَجْزِيه الذِّكْرُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْمُبَدَّلُ مِنْهُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَدَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمُبَدّلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت