فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 9238

وَسُئِلَ:

عَمَّنْ نَسَخَ بِيَدِهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْقُرْآنَ وَهُوَ نَاوٍ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَسَخَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْبَيْعِ هَلْ يُؤْجَرُ؟ إلَخْ.

فَأَجَابَ: وَأَمَّا كُتُبُ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفَةُ: مِثْلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. فَلَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ وَمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا: مِثْلَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ وَلِعَبْدِ الْحَقِّ الإشبيلي وَبَعْدَ ذَلِكَ كُتُبُ السُّنَنِ: كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد؛ وَالنَّسَائِي؛ وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ؛ وَالْمَسَانِدِ: كَمُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ؛ وَمُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد. وَمُوَطَّأِ مَالِكٍ فِيهِ الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَصَحُّ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا صُنِّفَ عَلَى طَرِيقَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ كَانُوا يَجْمَعُونَ فِي الْبَابِ بَيْن الْمَأْثُورِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَمْ تَكُنْ وَضِعَتْ كُتُبُ الرَّأْيِ الَّتِي تُسَمَّى"كُتُبَ الْفِقْهِ"وَبَعْدَ هَذَا جُمِعَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ فِي جَمْعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْكُتُب الَّتِي تُحَبُّ وَيُؤْجَرُ الْإِنْسَانُ عَلَى كِتَابَتِهَا سَوَاءٌ كَتَبَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ كَتَبَهَا لِيَبِيعَهَا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ اللَّه يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةً: صَانِعَهُ؛ وَالرَّامِيَ بِهِ؛ وَالْمُمِدَّ بِهِ} فَالْكِتَابَةُ كَذَلِكَ؛ لِيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ لِيَنْفَعَ بِهِ غَيْرَهُ. كِلَاهُمَا يُثَابُ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت