فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 9238

وَهُوَ حَبْرُ الْأُمَّةِ وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ كَانَا هُمَا وَأَصْحَابُهُمَا مِنْ أَعْظَمِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إثْبَاتًا لِلصِّفَاتِ وَرِوَايَةً لَهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ يَعْرِفُ هَذَا وَمَا فِي التَّابِعِينَ أَجَلُّ مِنْ أَصْحَابِ هَذَيْنِ السَّيِّدَيْنِ بَلْ وَثَالِثُهُمَا فِي عِلْيَةِ التَّابِعِينَ مِنْ جِنْسِهِمْ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُمْ وَمِثْلُهُمَا فِي جَلَالَتِهِ جَلَالَةُ أَصْحَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ لَكِنَّ أَصْحَابَهُ مَعَ جَلَالَتِهِمْ لَيْسُوا مُخْتَصِّينَ بِهِ بَلْ أَخَذُوا عَنْ غَيْرِهِ مِثْلِ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَلَوْ كَانَ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَنْفِيًّا أَوْ مَسْكُوتًا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ رَبَّانِيُّو الصَّحَابَةِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرَ كَلَامًا فِيهِ. ثُمَّ إنَّ الصَّحَابَةَ نَقَلُوا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ التَّفْسِيرَ مَعَ التِّلَاوَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي: حَدَّثَنَا الَّذِينَ كَانُوا يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ عُثْمَانُ بْنُ عفان وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَعَلَّمُوا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهَا حَتَّى يَتَعَلَّمُوا مَا فِيهَا مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ قَالُوا فَتَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ. وَكَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ كَانُوا إذَا سُئِلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفُوا مَعْنَاهُ بَلْ يُثْبِتُونَ الْمَعْنَى وَيَنْفُونَ الْكَيْفِيَّةَ كَقَوْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ لَمَّا سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت