فهرس الكتاب

الصفحة 8586 من 9238

وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْجَوَابُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: الْعُلُوُّ وَالسُّفُولُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَكَذَلِكَ الِاسْتِوَاءُ وَالرُّبُوبِيَّةُ والخالقية وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَإِذَا كَانَ غَيْرُهُ مَوْجُودًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَالِيًا عَلَيْهِ وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ كَمَا يَقُولُونَ هُمْ: إمَّا أَنْ يَكُونَ عَالِيًا عَلَيْهِ بِالْقَهْرِ أَوْ بِالْقَدْرِ أَوْ لَا يَكُونَ خِلَافُ مَا إذَا قَدَّرَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ إنَّهُ حِينَئِذٍ قَاهِرٌ أَوْ قَادِرٌ أَوْ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ عَالٍ عَلَيْهِ. وَإِنْ قَالُوا:"إنَّهُ قَادِرٌ وَقَاهِرٌ"كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا بِالْغَيْرِ وَكَذَلِكَ عُلُوُّ الْقَدْرِ قِيلَ: وَكَذَلِكَ عُلُوُّ ذَاتِهِ مَا زَالَ عَالِيًا بِذَاتِهِ لَكِنَّ ظُهُورَ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِوُجُودِ الْغَيْرِ. وَالْإِلْزَامَاتُ مُفْحِمَةٌ لَهُمْ. وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا فِي الْأَزَلِ ثُمَّ صَارَ قَادِرًا. يَقُولُونَ لَمْ يَزَلْ قَادِرًا مَعَ امْتِنَاعِ الْمَقْدُورِ وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ الْفِعْلُ مُمْكِنًا فَصَارَ مُمْكِنًا. فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا الَّذِينَ يَصِفُونَهُ بِالْعُلُوِّ وَالسُّفُولِ فَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ: هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ أَيْضًا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ: إذَا نَزَلَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَإِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت