فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 9238

(فَصْلٌ فِي الْحِكْمَةِ مِنْ تَحْرِيمِ بَعْضِ الْمُفْطِرَاتِ)

(فَصْلٌ)

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

جماع معنى الصيام في أصل اللغة: الكف والإمساك والامتناع, وذلك هو السكون, وضده الحركة, ولهذا قرن الله تعالى بين الصوم والصلاة؛ لأن الصلاة حركة إلى الحق, والصوم سكون عن الشهوات, فيعم الإمساك عن القول والعمل من الناس والدواب وغيرها.

قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم.

وقال الخليل: الصيام قيام بلا عمل, والصيام الإِمساك عن الطعام, وقد قال تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] ؛ أي: صمتاً, ويقال: صام الفرس: إذا قام على غير اعتلاف, ويقال: هو الذي أمسك عن الصهيل, قال النابغة الذبياني:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحتَ العجاجِ وخيلٌ تعلك اللُّجَما

ومصام الفرس ومصامته موقوفه, وصامت الريح إذا ركدت فلم تتحرك, وصامت البكرة إذا لم تَدُرّ, وصام النهار صوماً إذا قام قائم الظهيرة واعتدل كأن الشمس سكنت عن الحركة في رأي العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت