فهرس الكتاب

الصفحة 9031 من 9238

وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالنَّارِ وَالْجَنَّةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّا لَا نُحِيطُ عِلْمًا بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّفْصِيلِ وَإِنَّمَا كُلِّفْنَا الْإِيمَانَ بِذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّا لَا نَعْرِفُ عِدَّةً مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَكَثِيرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَلَا نُحِيطُ بِصِفَاتِهِمْ ثُمَّ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي إيمَانِنَا بِهِمْ؟ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: {يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَدْت لَعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ} . (قُلْت: لَا رَيْبَ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الشَّخْصُ لَمْ يَفْقَهْ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا قَالَ وَلَا فَهِمَ مِنْ الْكَلَامِ شَيْئًا فَضْلًا عَنْ الْعَرَبِ. فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِيمَانِ الْمُجْمَلِ الْعِلْمُ بِمَعْنَى كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ؛ هَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ. فَكُلُّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهَا وَأَنْ يَكِلَ عِلْمَهَا إلَى اللَّهِ فَيَقُولُ"اللَّهُ أَعْلَمُ". وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. فَمَا زَالَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَمُرُّ بِآيَةِ وَلَفْظٍ لَا يَفْهَمُهُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ. لَكِنْ هَلْ يَكُونُ فِي الْقُرْآنِ مَا لَا يَفْهَمُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ. بَلْ وَلَا الرَّسُولُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُ التَّأْوِيلَ هُوَ"مَعْنَى الْآيَةِ"وَيَقُولُ: إنَّهُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت