وذلك لوجوه:
* أحدها أن الأمر إذا تعلق باسم مفعول مشتق من معنى كان المعنى علة للحكم، كما في قوله عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5]
وقوله {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عودوا المريض وأطعموا الجائع وفكوا العاني» وهذا كثير معلوم.
فإذا كان نفس الفعل المأمور به مشتقا من معنى أعم منه؛ كان نفس الطلب والاقتضاء قد علق بذلك المعنى الأعم، فيكون مطلوبا بطريق الأولى.
* الوجه الثاني: أن جميع الأفعال مشتقة، سواء كانت مشتقة من المصدر، أو كان المصدر مشتقا منها، أو كان كل منهما مشتقا من الآخر، بمعنى: أن بينهما مناسبة في اللفظ والمعنى، لا بمعنى: أن أحدهما أصل والآخر فرع، بمنزلة المعاني المتضايفة كالأبوة والبنوة أو كالأخوة من الجانبين، ونحو ذلك.