فهرس الكتاب

الصفحة 9112 من 9238

سُجَّدًا وَبُكِيًّا وَقَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} . وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. فَهُوَ يَتْلُو عَلَى الْمُؤْمِنِينَ آيَاتِ اللَّهِ. وأبي بْنُ كَعْبٍ أَمَرَ بِتَخْصِيصِهِ بِالتِّلَاوَةِ عَلَيْهِ لِفَضِيلَةِ أبي وَاخْتِصَاصِهِ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أبي أَقْرَؤُنَا وَعَلِيٌّ أَقْضَانَا. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ {قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ. قَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ؟ قَالَ: إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي} . فَقِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِإِسْمَاعِهِ إيَّاهُ لَا لِأَجْلِ التَّصْحِيحِ وَالتَّلْقِينِ. وَفِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مُنْفَكِّينَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ. هَلْ الْمُرَادُ لَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ عَنْ الْكُفْرِ. أَوْ هَلْ لَمْ يَكُونُوا مُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدِ حَتَّى بُعِثَ فَلَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَالتَّصْدِيقِ بِنُبُوَّتِهِ حَتَّى بُعِثَ. أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مَتْرُوكِينَ حَتَّى يُرْسَلَ إلَيْهِمْ رَسُولٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت