[فصل كلام الرافضي على إثبات الأشاعرة لرؤية الله تعالى والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ: وَذَهَبَتِ الْأَشَاعِرَةُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى بِالْعَيْنِ، مَعَ أَنَّهُ مُجَرَّدٌ مِنَ الْجِهَاتِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 103] وَخَالَفُوا الضَّرُورَةَ مِنْ أَنَّ الْمُدْرَكَ بِالْعَيْنِ يَكُونُ مُقَابِلًا أَوْ فِي حُكْمِهِ، وَخَالَفُوا جَمِيعَ الْعُقَلَاءِ فِي ذَلِكَ، وَذَهَبُوا إِلَى تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَيْدِينَا جِبَالٌ شَاهِقَةٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ لَا نُشَاهِدُهَا، وَأَصْوَاتٌ هَائِلَةٌ لَا نَسْمَعُهَا، وَعَسَاكِرُ مُخْتَلِفَةٌ مُتَحَارِبَةٌ بِأَنْوَاعِ الْأَسْلِحَةِ، بِحَيْثُ تُمَاسُّ أَجْسَامُنَا أَجْسَامَهُمْ، لَا نُشَاهِدُ صُوَرَهُمْ وَلَا حَرَكَاتِهِمْ، وَلَا نَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمُ الْهَائِلَةَ، وَأَنْ نُشَاهِدَ