وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:
إذَا أَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ يَتَأَخَّرُ خُطْوَتَيْنِ: هَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟.
فَأَجَابَ:
وَأَمَّا التَّأَخُّرُ حِينَ السُّجُودِ فَلَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا يَنْبَغِي فِعْلُ ذَلِكَ. إلَّا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ ضَيِّقًا فَيَتَأَخَّرُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ السُّجُودِ.
وَسُئِلَ:
عَمَّنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ حَائِلٌ بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ وَلَا يَرَى مَنْ يَرَاهُ: هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ أَمْ لَا؟.
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْ أَحْمَد فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمِنْبَرَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَالسُّنَّةُ فِي الصُّفُوفِ أَنْ يُتِمُّوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ. فَمَنْ صَلَّى فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ مَعَ خُلُوِّ مَا يَلِي الْإِمَامَ كَانَتْ صَلَاتُهُ مَكْرُوهَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:
عَنْ إمَامٍ يُصَلِّي خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ وَقُدَّامَهُ جَمَاعَةٌ. فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الْإِمَامِ؟ أَمْ لَا؟.
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا الَّذِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ بِلَا رَيْبٍ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قُدَّامَهُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. قِيلَ: تَصِحُّ. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ. وَقِيلَ: تَصِحُّ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ الصَّلَاةُ مَعَهُ إلَّا تَكَلُّفًا وَهَذَا أَوْلَى الْأَقْوَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.