فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 9238

بِإِجْمَاعِهِمْ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ بِخِلَافِ السَّلَفِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِإِجْمَاعِهِمْ كَثِيرًا. وَإِذَا ذَكَرُوا نِزَاعَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يَكُنْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي يَكُونُ كُلُّ قَوْلٍ مِنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ سَائِغًا لَمْ يُخَالِفْ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ أُصُولِ الْمُتَأَخِّرِينَ مُحْدَثٌ مُبْتَدَعٌ فِي الْإِسْلَامِ مَسْبُوقٌ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَى خِلَافِهِ وَالنِّزَاعُ الْحَادِثُ بَعْدَ إجْمَاعِ السَّلَفِ خَطَأٌ قَطْعًا كَخِلَافِ الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ مِمَّنْ قَدْ اشْتَهَرَتْ لَهُمْ أَقْوَالٌ خَالَفُوا فِيهَا النُّصُوصَ الْمُسْتَفِيضَةَ الْمَعْلُومَةَ وَإِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ. بِخِلَافِ مَا يُعْرَفُ مِنْ نِزَاعِ السَّلَفِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا يُرَدُّ بِالنَّصِّ وَإِذَا قِيلَ: قَدْ أَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِمْ فَارْتَفَعَ النِّزَاعُ. فَمِثْلُ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ:"إحْدَاهُمَا"الْعِلْمُ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي الْأُمَّةِ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ الْآخَرِ وَهَذَا مُتَعَذِّرٌ.

"الثَّانِيَةُ"أَنَّ مِثْلَ هَذَا هَلْ يَرْفَعُ النِّزَاعَ. . . (1) مَشْهُورٌ فَنِزَاعُ السَّلَفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت