فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 9238

فَهَذَا مُسْتَجِيرٌ مُسْتَأْمِنٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَمَرَ اللَّهُ بِإِجَارَتِهِ حَتَّى تَقُومَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُبْلِغُهُ مَأْمَنَهُ، وَهَذَا فِي سُورَةِ (بَرَاءَةَ) الَّتِي فِيهَا نَقْضُ الْعُهُودِ، وَفِيهَا آيَةُ السَّيْفِ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ضِمْنِ الْأَمْرِ بِنَقْضِ الْعُهُودِ ; لِيُبَيِّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مِثْلُ هَذَا يَجِبُ أَمَانُهُ ; حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، لَا تَجُوزُ مُحَارَبَتُهُ كَمُحَارَبَةِ مَنْ لَمْ يَطْلُبْ أَنْ يُبَلَّغَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] إِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ مَا نَقُصُّ عَلَيْهِ وَنُخْبِرُ بِهِ فَأَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْسُوخٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَنْ جَاءَكَ وَاسْتَمَعَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يَأْتِيَكَ.

وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَأْتِي الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عَهْدٍ، قَالَ: تُخَيِّرُهُ إِمَّا أَنْ تُقِرَّهُ، وَإِمَّا أَنْ تُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت