فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 9238

حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَبْطِشُ وَبِي يَمْشِي، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ"."

وَإِلَّا فَلَوْ قِيلَ: إِنَّ الْمَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ عَلَى الْمَظْلُومِ الْعَفْوَ عَنِ الظَّالِمِ؛ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْوَعِيدَ وَالذَّمَّ وَالْعِقَابَ إِنْ

لَمْ يَعْفُ عَنْهُ لَزِمَ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَنِ انْتَصَفَ مِنَ الظَّالِمِ، ظَالِمًا مُسْتَحِقًّا لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ، وَهَذَا ظُلْمٌ ثَانٍ لِلْمَظْلُومِ الَّذِي انْتَصَفَ؛ فَإِنَّ الظَّالِمَ ظَلَمَهُ أَوَّلًا فَلَمَّا انْتَصَفَ مِنْهُ ظُلِمَ ظُلْمًا ثَانِيًا، فَهُوَ ظُلْمُ الْعَادِلِ انْتَصَفَ مِنْ ظَالِمِهِ.

وَمَا أَحْسَنَ كَلَامَ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت