فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 9238

الْمُشْرِكِينَ الْهِنْدِ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَكَثِيرٍ مِنْ مُبْتَدِعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَالثَّانِي: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَهَا مَا كَانَ أَدْعَى إِلَى تَحْصِيلِ الْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ

.وَالثَّالِثُ: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: فَضْلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ لَا عِلَّةَ لَهُ، بَلْ يَرْجِعُ إِلَى مَحْضِ الْمَشِيئَةِ.

وَالرَّابِعُ وَهُوَ الصَّوَابُ: أَنَّ أَفْضَلَهَا مَا كَانَ لِلَّهِ أَطْوَعَ، وَلِلْعَبْدِ أَنْفَعَ. فَمَا كَانَ صَاحِبُهُ أَكْثَرَ انْتِفَاعًا بِهِ، وَكَانَ صَاحِبُهُ أَطْوَعَ لِلَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ الْعَمَلِ أَنْفَعُهُ» وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ فَعِبَادَاتُ الْمُسْلِمِينَ أَكْمَلُ مِنْ عِبَادَاتِ غَيْرِهِمْ، أَمَّا عَنِ الْأَوَّلِ فَأُولَئِكَ يَقُولُونَ: كُلَّمَا كَانَتِ الْأَعْمَالُ أَشَقَّ عَلَى النَّفْسِ فَهِيَ أَفْضَلُ. ثُمَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يُفَضِّلُونَ الْجُوعَ، وَالسَّهَرَ، وَالصَّمْتَ، وَالْخَلْوَةَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ يَفْعَلُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْهِنْدِ، وَغَيْرِهِمْ، وَمِنَ النَّصَارَى، وَمُبْتَدِعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُمُ: الْجِهَادُ أَعْظَمُ مَشَقَّةً مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت