فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 9238

الْإِيمَانِ هِيَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ.

وَأَيْضًا فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا أبي: أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليهنك الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ وَفِي ذَاكَ أَنَّهَا أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهَذَا غَايَةُ الْفَضْلِ فَإِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ مُجْتَمِعٌ فِي الْقُرْآنِ وَالْإِيمَانِ فَإِذَا كَانَتْ أَعْظَمَ الْقُرْآنِ وَأَعْلَى الْإِيمَانِ ثَبَتَ لَهَا غَايَةُ الرُّجْحَانِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّوْحِيدَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْفَارِقُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ وَهُوَ ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَلَا يَصِحُّ إسْلَامُ أَحَدٍ إلَّا بِهِ وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَكُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ فَمَنْزِلَتُهُ مَنْزِلَةُ الْأَصْلِ وَمَنْزِلَةُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ مَنْزِلَةُ الْفَرْعِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالْجَهْرِ وَعِنْدَ الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ مِثْلِ الْأَذَانِ الَّذِي تُرْفَعُ بِهِ الْأَصْوَاتُ وَعِنْدَ الصُّعُودِ عَلَى الْأَمَاكِنِ الْعَالِيَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ وَيَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَوَاتِ وَهُوَ الْمَشْرُوعُ فِي الْأَعْيَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت