فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 9238

الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَالْقُرْآنُ يَحْتَاجُ إلَى فَهْمٍ وَتَدَبُّرٍ وَقَدْ يَكُونُ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَغْلَطُونَ فَيَعْتَقِدُ أَحَدُهُمْ أَنَّ الذِّكْرَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ وَهُنَّ مِنْ الْقُرْآنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ. {وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَّا إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ} وَلِهَذَا كَانَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ فِي الصَّلَاةِ بَدَلٌ عَنْ الْقِرَاءَةِ لَا يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْقِرَاءَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ وَبِمَنْزِلَةِ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ مَعَ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ مَعَ الْهَدْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي التِّرْمِذِيِّ {مَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إلَى اللَّهِ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ} يَعْنِي الْقُرْآنَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ} وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَدِّمُ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ كَمَا قَدَّمَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقُبُورِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَدْفِنُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ وَقَالَ: قَدِّمُوا إلَى الْقِبْلَةِ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت