فَخَرَجَ لَهُ مِمَّا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَخَلَّى سَبِيلُهُ».
وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ كُلَّ شَارٍ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ"."
وَنُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى عُمَرَ بَلْ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنْ صُهَيْبًا كَانَ سَبَبَ النُّزُولِ.
الثَّامِنُ: أَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ مُطْلَقٌ، لَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصٌ. فَكُلٌّ مَنْ بَاعَ نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَقَدْ دَخَلَ فِيهَا.
وَأَحَقُّ مَنْ دَخَلَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَدِيقُهُ فَإِنَّهُمَا شَرَيَا نَفْسَهُمَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَهَاجَرَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْعَدُوُّ يَطْلُبُهُمَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
التَّاسِعُ: أَنَّ قَوْلَهُ:"هَذِهِ فَضِيلَةٌ لَمْ تَحْصُلْ لِغَيْرِهِ [فَدَلَّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ] فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامُ".