فَشَهِدُوا أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ خِلَافًا لِلنَّصَارَى وَأَنَّهُ رَسُولٌ وَجِيهٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ خِلَافًا لِلْيَهُودِ وَأَمَّا التَّصْدِيقُ وَالتَّكْذِيبُ، فَإِنَّ الْيَهُودَ مِنْ شَأْنِهِمُ التَّكْذِيبُ بِالْحَقِّ وَالنَّصَارَى مِنْ شَأْنِهِمُ التَّصْدِيقُ بِالْبَاطِلِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ كَذَّبُوا مَنْ كَذَّبُوهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ جَاءُوا بِالْحَقِّ ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] وَالنَّصَارَى يُصَدِّقُونَ بِمُحَالَاتِ الْعُقُولِ وَالشَّرَائِعِ ; كَمَا صَدَّقُوا بِالتَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْمُمْتَنِعَاتِ.