رِوَايَةً كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. وَرِوَايَةً كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ: مِنْهُمْ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا. وَصَرَّحَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ - كَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ - بِأَنَّهُ إذَا قِيلَ: إنَّ اللَّغْوَ هُوَ أَنْ يَسْبِقَ عَلَى لِسَانِهِ الْيَمِينُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَإِنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ حَنِثَ. فَلِهَذَا صَارَ فِي مَذْهَبِهِ عِدَّةُ طُرُقٍ.
"طَرِيقَةُ الْقُدَمَاءِ"أَنَّ كِلَيْهِمَا لَغْوٌ قَوْلًا وَاحِدًا.
"وَطَرِيقَةُ الْقَاضِي"أَنَّ الْمَاضِيَ لَغْوٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي سَبْقِ اللِّسَانِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ رِوَايَتَانِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ تُوَافِقُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ.
"وَطَرِيقَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ"أَنَّ سَبْقَ اللِّسَانِ لَغْوٌ قَوْلًا وَاحِدًا. وَفِي الْمَاضِي رِوَايَتَانِ. وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ تُوَافِقُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ.
"وَالطَّرِيقَةُ الرَّابِعَةُ"وَهِيَ أَضْعَفُ الطُّرُقِ: أَنَّ اللَّغْوَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ هَذَا دُونَ هَذَا وَفِي الْأُخْرَى هَذَا دُونَ هَذَا.
"وَالطَّرِيقَةُ الْخَامِسَةُ"وَهِيَ الْجَامِعَةُ بَيْنَ الطُّرُقِ: أَنَّ فِي مَذْهَبِهِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَإِذَا سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ: لَا وَاللَّهِ بَلَى وَاللَّهِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ: فَهَذَا لَغْوٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.