الْمُتَّقِينَ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ تَلْبِيسَاتِ الشَّيَاطِينِ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ. وَالصَّائِلُ الْمُعْتَدِي يَسْتَحِقُّ دَفْعُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ} فَإِذَا كَانَ الْمَظْلُومُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ مَالِ الْمَظْلُومِ وَلَوْ بِقَتْلِ الصَّائِلِ الْعَادِي فَكَيْفَ لَا يَدْفَعُ عَنْ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَحُرْمَتِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُفْسِدُ عَقْلَهُ وَيُعَاقِبُهُ فِي بَدَنِهِ وَقَدْ يَفْعَلُ مَعَهُ فَاحِشَةَ إنْسِيٍّ بِإِنْسِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ جَازَ قَتْلُهُ.