فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 9238

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوجِبُ أَعْظَمَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ؛ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكْذِبُوا فِيمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ وَلَا كَتَمُوا مَا أَمَرَهُمْ بِتَبْلِيغِهِ وَهَذِهِ الْعَادَةُ الْحَاجِيَّةُ الْخَاصَّةُ الدِّينِيَّةُ لَهُمْ غَيْرُ الْعَادَةِ الْعَامَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ جِنْسِ الْبَشَرِ.

(الرَّابِعُ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ الْخَاصَّةَ يَعْلَمُونَ مِنْ نُصُوصِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوجِبَةِ عَلَيْهِمْ التَّبْلِيغَ وَمِنْ تَعْظِيمِهِمْ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمِنْ دِينِ آحَادِهِمْ: مِثْلَ الْخُلَفَاءِ وَمِثْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ وأبي وَمُعَاذٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ - إلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ. يَعْلَمُونَ عِلْمًا يَقِينًا - لَا يَتَخَالَجُهُ رَيْبٌ - امْتِنَاعَ هَؤُلَاءِ مِنْ كِتْمَانِ قَوَاعِدِ الدِّينِ الَّتِي يَجِبُ تَبْلِيغُهَا إلَى الْعَامَّةِ كَمَا يَعْلَمُونَ امْتِنَاعَهُمْ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَعْلَمُ أَيْضًا أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَ أَحْوَالِ الْمَشَاهِيرِ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ وقتادة وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمِثْلُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمْ أُمُورًا يَعْلَمُونَ مَعَهَا امْتِنَاعَهُمْ مِنْ الْكَذِبِ وَامْتِنَاعَهُمْ عَنْ كِتْمَانِ تَبْلِيغِ هَذِهِ الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تَأْبَى أَحْوَالُهُمْ كِتْمَانَهَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ أَسْبَابٌ يَطُولُ شَرْحُهَا وَلَيْسَ الْغَرَضُ هُنَا تَقْرِيرُ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ الشُّبْهَةِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت