فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 9238

وَالرَّهْبَةُ وَالرَّغْبَةُ. وَالطُّغْيَانُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ؛ وَهُوَ الظُّلْمُ وَالْبَغْيُ. فَالْمَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إذَا لَمْ يَكُنْ كَارِهًا لِذَلِكَ: طَاغُوتٌ؛ وَلِهَذَا سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَصْنَامَ طَوَاغِيتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَمَّا قَالَ: {وَيَتَّبِعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ} .

وَالْمُطَاعُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْمُطَاعُ فِي اتِّبَاعِ غَيْرِ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ - سَوَاءٌ كَانَ مَقْبُولًا خَبَرُهُ الْمُخَالِفُ لِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ مُطَاعًا أَمْرُهُ الْمُخَالِفُ لِأَمْرِ اللَّهِ - هُوَ طَاغُوتٌ؛ وَلِهَذَا سُمِّيَ مَنْ تُحُوكِمَ إلَيْهِ مَنْ حَاكَمَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ طَاغُوتٌ وَسَمَّى اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَعَادًا طُغَاةً وَقَالَ فِي صَيْحَةِ ثَمُودَ: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} . فَمَنْ كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَالِيًا لِلْكُفَّارِ: مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْمُوَالَاةِ وَنَحْوِهَا: مِثْلَ إتْيَانِهِ أَهْلَ الْبَاطِلِ وَاتِّبَاعِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ مَقَالِهِمْ وَفِعَالِهِمْ الْبَاطِلَ: كَانَ لَهُ مِنْ الذَّمِّ وَالْعِقَابِ وَالنِّفَاقِ بِحَسَبِ ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ مِثْلُ مُتَابَعَتِهِمْ فِي آرَائِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ؛ كَنَحْوِ أَقْوَالِ الصَّابِئَةِ وَأَفْعَالِهِمْ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ الْمُخَالَفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ وَنَحْوِ أَقْوَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَفْعَالِهِمْ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ وَنَحْوِ أَقْوَالِ الْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ وَأَفْعَالِهِمْ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَمَنْ تَوَلَّى أَمْوَاتَهُمْ أَوْ أَحْيَاءَهُمْ بِالْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْمُوَافَقَةِ فَهُوَ مِنْهُمْ؛ كَاَلَّذِينَ وَافَقُوا أَعْدَاءَ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ: مِنْ الْكَلْدَانِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت