فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 9238

عن الزهري عن ابن كعب بن مالك وإبراهيم بن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله فكل قد حدثني منه بطائفة فكان الذي اجتمعوا عليه قالوا: ابن الأشرف كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويحرض عليهم كفار قريش في شعره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة الإسلام فيهم أهل الحلقة والحصون ومنهم حلفاء للحيين جميعا الأوس والخزرج فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم وموادعتهم وكان الرجل يكون مسلما وأبوه مشركا فكان المشركون واليهود من أهل المدينة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أذى شديدا فأمر الله نبيه والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم وفيهم أنزل: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} وفيهم أنزل الله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ} الآية.

فلما أبى ابن الأشرف أن يمسك عن إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيذاء المسلمين وقد بلغ منهم فلما قدم زيد بن حارثة بالبشارة من بدر بقتل المشركين وأسر من أسر منهم ورأى الأسرى مقرنين كبت وذل ثم قال لقومه: ويلكم والله لبطن الأرض خير لكم من ظهرها اليوم هؤلاء سراة الناس قد قتلوا وأسروا فما عندكم؟ قالوا: عداوته ما حيينا قال: وما أنتم وقد وطئ قومه وأصابهم؟ ولكني أخرج إلى قريش فأحضها وأبكي قتلاها لعلهم ينتدبون فأخرج معهم فخرج حتى قدم مكة ووضع رحلة عند أبي وداعة بن أبي صبرة السهمي وتحته عاتكة بنت أسد بن أبي العيص فجعل يرثي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت