فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 9238

وَلما ظهر السُّلْطَان غازان على دمشق المحروسة جَاءَهُ ملك الكرج وبذل لَهُ أَمْوَالًا كَثِيرَة جزيلة على ان يُمكنهُ من الفتك بِالْمُسْلِمين من اهل دمشق وَوصل الْخَبَر إلى الشَّيْخ فَقَامَ من فوره وشجع الْمُسلمين ورغبهم فِي الشَّهَادَة وَوَعدهمْ على قيامهم بالنصر وَالظفر والامن وَزَوَال الْخَوْف

فَانْتدبَ مِنْهُم رجال من وُجُوههم وكبرائهم وَذَوي الاحلام مِنْهُم فَخَرجُوا مَعَه إلى حَضْرَة السُّلْطَان غازان فَلَمَّا رَآهُمْ السُّلْطَان قَالَ من هَؤُلَاءِ فَقيل هم رُؤَسَاء دمشق فَأذن لَهُم فَحَضَرُوا بَين يَدَيْهِ

فَتقدم الشَّيْخ رَضِي الله عَنهُ أَولا فَلَمَّا أَن رَآهُ أوقع الله لَهُ فِي قلبه هَيْبَة عَظِيمَة حَتَّى أدناه وَأَجْلسهُ

وَأخذ الشَّيْخ فِي الْكَلَام مَعَه أَولا فِي عكس رَأْيه عَن تسليط المخزول ملك الكرج على الْمُسلمين وَضمن لَهُ اموالا واخبره بحرمه دِمَاء الْمُسلمين وَذكره ووعظه فَأَجَابَهُ إلى ذَلِك طَائِعا وحقنت بِسَبَبِهِ دِمَاء الْمُسلمين وحميت ذَرَارِيهمْ وصين حريمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت