فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 9238

قلبه من الهيبة الْعَظِيمَة إِنَّك وَالله لصَادِق وَإِن الَّذِي وَشَيْء بك إِلَيّ كَاذِب

وَاسْتقر لَهُ فِي قلبه من الْمحبَّة الدِّينِيَّة مَا لولاه لَكَانَ قد فتك بِهِ مُنْذُ دهر طَوِيل من كَثْرَة مَا يلقى إليه فِي حَقه من الاقاويل الزُّور والبهتان مِمَّن ظَاهر حَاله للطغام الْعَدَالَة وباطنه مشحون بِالْفِسْقِ والجهالة

وَلم يزل المبتدعون أهل الأهواء وآكلو الدُّنْيَا بِالدّينِ متعاضدين متناصرين فِي عدوانه باذلين وسعهم بالسعي فِي الفتك بِهِ متخرصين عَلَيْهِ بِالْكَذِبِ الصراح مختلقين عَلَيْهِ وناسبين إليه مَا لم يقلهُ وَلم يَنْقُلهُ وَلم يُوجد لَهُ بِهِ خطّ وَلَا وجد لَهُ فِي تصنيف وَلَا فَتْوَى وَلَا سمع مِنْهُ فِي مجْلِس

أَترَاهُم مَا علمُوا أَن الله سائلهم عَن ذَلِك ومحاسبهم عَلَيْهِ أَو مَا سمعُوا قَول الله تَعَالَى {وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان ونعلم مَا توسوس بِهِ نَفسه وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد إِذْ يتلَقَّى المتلقيان عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد}

بلَى وَالله وَلَكِن غلب عَلَيْهِم مَا هم فِيهِ من إِيثَار الدُّنْيَا على الاخرة وَالْعَمَل للعاجلة دون الاجلة فَلهَذَا حسدوه وابغضوه لكَونه مباينهم ومخالفهم لبغضه ورفضه مَا احبوا وطلبوا ومحبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت