فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 9238

عَنْهَا بمعزل فنصبوا عداوته وامتلأت قُلُوبهم بمحاسدته وَأَرَادُوا ستر ذَلِك عَن النَّاس حَتَّى لَا يفْطن بهم فعمدوا إلى اخْتِلَاق الْبَاطِل والبهتان عَلَيْهِ والوقوع فِيهِ خُصُوصا عِنْد الأمراء والحكام وإظهارهم الانكار عَلَيْهِ مَا يُفْتِي بِهِ من الْحَلَال وَالْحرَام فشققوا قُلُوب الطغام بِمَا إجترحوه من زور الْكَلَام ونسوا ان لكل قَول مقَاما أَي مقَام بَين يَدي أحكم الْحُكَّام يسْأَله هَل قلته بِحَق اَوْ بذام فيجازي المحق دَار السَّلَام والمبطل دَار الانتقام فبعضهم صبا إلى اقولهم تقليدا وَصَارَ فِي حق هَذَا الامام جبارا عنيدا واحس بذلك من الْعَامَّة قوم قد أَصْبحُوا للحكام عبيدا وتصوروا أَن أَخذهم بزمام حُصُول المَال يكون شَدِيدا فَأَصْبحُوا وهم لَهُم مُصدقين وَفِي طاعتهم مستبقين

فَاجْتمع من هَذَا التَّرْكِيب العتديد بِحَيْثُ عَادَاهُ اكثر السادات وَالْعَبِيد كل بِحَسب غَرَضه الْفَاسِد

وَهُوَ مَعَ ذَلِك كلما رأى تحاشدهم فِي مباينته وتعاضدهم فِي مناقضته لَا يزْدَاد إِلَّا للحق انتصارا ولكثرة حججه وبراهينه إِلَّا إِظْهَارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت