فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 9238

وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بـ {الَّذِينَ يَدْعُونَ} عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ الْمُشْرِكُونَ لَا يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ الشَّفَاعَةُ لِأَحَدِ {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} وَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ. وَهَذَا مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ البغوي {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} هُمْ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ. فَإِنَّهُمْ عُبِدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَلَهُمْ الشَّفَاعَةُ. وَعَلَى هَذَا تَكُونُ"مَنْ"فِي مَحَلِّ رَفْعٍ. وَقِيلَ"مَنْ"فِي مَحَلِّ خَفْضٍ. وَأَرَادَ بِاَلَّذِينَ يَدْعُونَ: عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ. يَعْنِي: أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إلَّا لِمَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ. قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. قُلْت: قَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ قَوْلَ مُجَاهِدٍ وقتادة مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. رَوَى بِإِسْنَادِهِ الْمَعْرُوفِ - عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ} عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُ: لَا يَشْفَعُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} يَعْلَمُ الْحَقَّ. هَذَا لَفْظُهُ. جَعَلَ"شَفَعَ"مُتَعَدِّيًا بِنَفَسِهِ وَكَذَلِكَ لَفْظُ. . . (1)

وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ مَنْصُوبًا لَا يَكُونُ مَخْفُوضًا كَمَا قَالَهُ البغوي؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت