فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 9238

لَكِنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَعْظَمُ حُرْمَةً، وَأَجَلُّ قَدْرًا، وَأَنْزَهُ أَعْرَاضًا. وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ خُصُوصًا وَعُمُومًا مَا لَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِهِمْ، فَلِهَذَا كَانَ الْكَلَامُ الَّذِي فِيهِ ذَمُّهُمْ عَلَى مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ أَعْظَمَ إِثْمًا مِنَ الْكَلَامِ فِي غَيْرِهِمْ.

فَإِنْ قِيلَ: فَأَنْتُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَسُبُّونَ الرَّافِضَةَ وَتَذُمُّونَهُمْ وَتَذْكُرُونَ عُيُوبَهُمْ.

قِيلَ: ذِكْرُ الْأَنْوَاعِ الْمَذْمُومَةِ غَيْرُ ذِكْرِ الْأَشْخَاصِ الْمُعَيَّنَةِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً، كَقَوْلِهِ:" «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا» "وَ" «لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ» "، وَ" «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ» "وَقَالَ:" «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عِيرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثِ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» ".

وَقَالَ:" «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ» "وَقَالَ:" «لَعَنَ اللَّهُ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ» "وَقَالَ:"«مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت