فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 9238

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ.

وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى:

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] .

فَدِينُ الْمُرْسَلِينَ كُلِّهِمْ دِينٌ وَاحِدٌ، وَيَتَنَوَّعُ شَرْعُهُمْ وَمَنَاهِجُهُمْ كَتَنَوُّعِ شَرِيعَةِ الرَّسُولِ الْوَاحِدِ، فَإِنَّ دِينَ الْمَسِيحِ هُوَ دِينُ مُوسَى، وَهُوَ دِينُ الْخَلِيلِ قَبْلَهُمَا، وَدِينُ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُمَا، مَعَ أَنَّ الْمَسِيحَ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ مَا نَسَخَ مِنْهَا وَهُوَ قَبْلَ النَّسْخِ وَبَعْدَهُ دِينُهُ دِينُ مُوسَى وَلَمْ يُهْمِلْ دِينَ مُوسَى.

كَذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ هُمْ عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ الرُّسُلِ وَهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْمَسِيحَ وَلِهَذَا جَعَلَهُمُ اللَّهُ فَوْقَ النَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَالنَّصَارَى الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينَ الْمَسِيحِ وَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت