فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 9238

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بَيَانُ صِحَّةِ الْحَدِيثِ.

وَمُجَرَّدُ عَزْوِهِ إِلَى رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ لَا تُفِيدُ الصِّحَّةَ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ: عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ ; فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ رَوَى كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي هِيَ ضَعِيفَةٌ، بَلْ مَوْضُوعَةٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ: السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ. وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَافِظًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، لَكِنْ رَوَى، كَمَا عَادَةُ الْمُحَدِّثِينَ أَمْثَالِهِ يَرْوُونَ جَمِيعَ مَا فِي الْبَابِ ; لِأَجْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَحْتَجُّ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِبَعْضِهِ. وَالنَّاسُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرْوِي عَمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، مِثْلَ مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَرْوُونَ عَنْ شَخْصٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ عِنْدَهُمْ،

وَلَا يَرْوُونَ حَدِيثًا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ عَنْ كَذَّابٍ، فَلَا يَرْوُونَ أَحَادِيثَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ يُعْرَفُونَ بِتَعَمُّدِ الْكَذِبِ، لَكِنْ قَدْ يَتَّفِقُ فِيمَا يَرْوُونَهُ مَا يَكُونُ صَاحِبُهُ أَخْطَأَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت