غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ؟ لَكِنَّهَا طَهَارَةُ بَدَلٍ. فَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ بَطَلَتْ هَذِهِ الطَّهَارَةُ وَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ حِينَئِذٍ. لِأَنَّ الْبَوْلَ الْمُتَقَدِّمَ جَعَلَهُ مُحْدِثًا. وَالصَّعِيدَ جَعَلَهُ مُطَهَّرًا إلَى أَنْ يَجِدَ الْمَاءَ. فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فَهُوَ مُحْدِثٌ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ لَا أَنَّ الْحَدَثَ كَانَ مُسْتَمِرًّا. ثُمَّ مَنْ قَالَ: التَّيَمُّمُ مُبِيحٌ لَا رَافِعٌ فَإِنَّ نِزَاعَهُ لَفْظِيٌّ. فَإِنَّهُ إنْ قَالَ: إنَّهُ يُبِيحُ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِطَهُورِ فَهُوَ يُخَالِفُ النُّصُوصَ. وَالْجَنَابَةُ مُحَرِّمَةٌ لِلصَّلَاةِ. فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْمُبِيحُ وَالْمُحَرِّمُ عَلَى سَبِيلِ التَّمَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي اجْتِمَاعَ الضِّدَّيْنِ. وَالْمُتَيَمِّمُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ الصَّلَاةِ. فَالْمَنْعُ ارْتَفَعَ بِالِاتِّفَاقِ وَحُكْمُ الْجَنَابَةِ الْمَنْعُ. فَإِذَا قِيلَ بِوُجُودِهِ بِدُونِ مُقْتَضَاهَا - وَهُوَ الْمَنْعُ - فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ.