فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 9238

لَا يُمْكِنُهُ إزَالَتُهَا صَلَّى بِهَا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا فَقِيلَ يُصَلِّي عريانا وَقِيلَ يُصَلِّي وَيُعِيدُ وَقِيلَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ وَلَا يُعِيدُ وَهُوَ أَصَحُّ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ. وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ. وَقِيلَ: يُعِيدُ فِي الْحَضَرِ وَقِيلَ: يُعِيدُ فِي السَّفَرِ وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي السَّفَرِ. وَهُوَ أَصَحُّ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ. فَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ بِحَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ وَإِنَّمَا يُعِيدُ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. مِثْلُ مَنْ تَرَكَهُ لِنِسْيَانِهِ أَوْ نَوْمِهِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ} وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ مِنْ قَدَمِهِ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ. وَمَا تَرَكَ لِجَهْلِهِ بِالْوَاجِبِ مِثْلُ مَنْ كَانَ يُصَلِّي بِلَا طُمَأْنِينَةٍ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَهَذَا قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ: هَلْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ. وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الْمُسِيءِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت