فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 9238

بَقِيَ لَفْظُ الْحَيَوَانِ يَخْتَصُّ بِهِ الْبَهِيمُ، وَلَفْظُ الدَّابَّةِ يَخْتَصُّ بِهِ الْخَيْلُ أَوْ هِيَ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْجَائِزِ وَالْمُمْكِنِ، وَذَوِي الْأَرْحَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ لِغَيْرِ الْمَسِيحِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ أُبْقِيَ اسْمُ الْكَلِمَةِ الْعَامَّةِ مُخْتَصًّا بِالْمَسِيحِ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِم، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، فَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَجِبُ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ إِلَّا وَحْيًا، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ رَسُولًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51] .

يَعُمُّ كُلَّ بَشَرٍ: الْمَسِيحَ وَغَيْرَهُ.

وَإِذَا امْتَنَعَ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَامْتِنَاعُ أَنْ يَتَّحِدَ بِهِ أَوْ يَحُلَّ فِيهِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

فَإِنَّ مَا اتَّحَدَ بِهِ وَحَلَّ فِيهِ كَلِمَةُ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ بَيْنَ اللَّاهُوتِ وَالنَّاسُوتِ، وَهُمْ قَدْ سَلَّمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّمُ بَشَرًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت