فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 9238

وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَمَا كَانَ يَقُولُ لِشَيْءٍ إِنِّي لَأَرَاهُ كَذَا وَكَذَا إِلَّا كَانَ ; كَمَا يَقُولُ وَكَانَتِ السَّكِينَةُ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مَعْصُومًا مِنَ الْغَلَطِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قَبُولُ مَا يَقُولُهُ: إِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَلَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ الْعَمَلُ بِمَا يُلْقَى فِي قَلْبِهِ إِنْ لَمْ يَعْرِضْهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ قَبِلَهُ وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ رَدَّهُ.

وَعِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَتْبَاعِ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - فَإِذَا قَالُوا عَنِ الْحَوَارِيِّينَ: أَنَّهُمْ لَيْسُوا مَعْصُومِينَ فَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ هُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، كَمَا أَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: عَنِ الْمَسِيحِ أَنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ لَيْسَ بِإِلَهٍ فَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ هُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسِيحِ كَمُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ -.

وَفِي الْمَلَاحِدَةِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْأُمَّةِ مَنْ فِيهِ بِدَعٌ مِنَ الْغُلُوِّ يُشْبِهُ غُلُوَّ النَّصَارَى كَمَنْ يَدَّعِي الْإِلَهِيَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت