فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 9238

كَالصَّلَاةِ إِلَى الشَّرْقِ وَاسْتِحْلَالِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَيُقَالُ لَهُمْ: أَيْنَ مَا مَعَكُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ لَمْ يُغَيَّرْ فِيهَا شَيْءٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا لَمْ يَكُنْ قَوْلُ فَرِيقٍ حُجَّةً عَلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ.

فَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَبْدِيلِ بَعْضِ أَلْفَاظِ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَمْ يَكُنْ قَوْلُ فَرِيقٍ حُجَّةً عَلَى الْأُخْرَى وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مِنْكُمْ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الرَّسُولِ قَوْلًا إِلَّا بِدَلِيلٍ.

فَأَيْنَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ جَمِيعَ مَا بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَنُبُوَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ تُبَدَّلْ بِشَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا حَتَّى يَقُولُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا نَفَى عَنْ كُتُبِهِمْ ذَلِكَ؟.

وَهَؤُلَاءِ بَنَوْا كَلَامَهُمْ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ كُتُبِهِمْ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ دِينِهِمُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَ تَكْذِيبِهِمْ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ لَمْ يُبَدَّلْ شَيْءٌ مِنْ أَلْفَاظِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت