فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 9238

والذاب عَن شَرِيعَة الْمُصْطَفى بِاللِّسَانِ والقلم والمناضل عَن الدّين الحنيفي وَكم أبدى من الحكم

صَاحب المصنفات الْمَشْهُورَة والمؤلفات المأثورة الناطقة بِالرَّدِّ على أهل الْبدع والإلحاد الْقَائِلين بالحلول والاتحاد وَمن هَذَا شَأْنه كَيفَ لَا يلقب بشيخ الْإِسْلَام وينوه بِذكرِهِ بَين الْعلمَاء الْأَعْلَام وَلَا عِبْرَة بِمن يرميه بِمَا لَيْسَ فِيهِ أَو ينْسبهُ بِمُجَرَّد الأهواد إِلَى قَول غير وجيه فَلم يضرّهُ قَول الْحَاسِد والباغي والجاحد والطاغي ... وَمَا ضرّ نور الشَّمْس إِن كَانَ نَاظرا ... إِلَيْهِ عُيُون لم تزل دهرها عميا

حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه ... فالقوم أَعدَاء لَهُ وخصوم ...

أعاذنا الله من حسد يسد بَاب الْإِنْصَاف ويصد عَن جميل الْأَوْصَاف

وَكَيف يجوز أَن يكفر من لقب هَذَا الْعَالم بشيخ الْإِسْلَام ومذهبنا أَن من أكفر أَخَاهُ الْمُسلم بِغَيْر تَأْوِيل فقد كفر لِأَنَّهُ سمى الْإِسْلَام كفرا

وَلَقَد افتخر قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين السُّبْكِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة أَبِيه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي ثَنَاء الْأَئِمَّة عَلَيْهِ بِأَن الْحَافِظ الْمزي لم يكْتب بِخَطِّهِ لَفْظَة شيخ الْإِسْلَام إِلَّا لِأَبِيهِ وللشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وللشيخ شمس الدّين ابْن أبي عمر فلولا أَن ابْن تَيْمِية فِي غَايَة الْعُلُوّ فِي الْعلم وَالْعَمَل مَا قرن ابْن السُّبْكِيّ أَبَاهُ مَعَه فِي هَذِه المنقبة الَّتِي نقلهَا وَلَو كَانَ ابْن تَيْمِية مبتدعا أَو زنديقا مَا رَضِي أَن يكون أَبوهُ قرينا لَهُ

نعم قد نسب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية لِأَشْيَاء أنكرها عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت